الإمام أحمد بن حنبل
79
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
وَرِقٍ يَوْمًا وَاحِدًا ، فَصَنَعَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِنْ وَرِقٍ " قَالَ : " فَطَرَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمَهُ ، وَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ " « 1 » .
--> ( 1 ) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي كامل - وهو مظفر بن مدرك - فقد روى له أبو داود في " التفرد " والنسائي ، وهو ثقة . إبراهيم ابن سعد : هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف . وابن شهاب : هو محمد بن مسلم بن عبد اللَّه الزهري . وأخرجه مسلم ( 2093 ) ( 59 ) ، وأبو داود ( 4221 ) ، والنسائي 195 / 8 ، وأبو يعلي ( 3538 ) و ( 3565 ) ، وأبو عوانة / 5 488 - 489 و 489 ، وابن حبان ( 5490 ) من طرق عن إبراهيم بن سعد ، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري ( 5868 ) من طريق يونس بن يزيد ، وأبو الشيخ في " أخلاق النبي " ص 130 من طريق ابن أخي ابن شهاب ، كلاهما عن ابن شهاب الزهري ، به . وسيأتي برقم ( 13330 ) عن هاشم بن القاسم ، عن إبراهيم بن سعد . وسيأتي برقم ( 13141 ) من طريق زياد بن سعد ، و ( 13352 ) من طريق شعيب ابن أبي حمزة ، ثلاثتهم عن الزهري ، به . قال البيهقي في " سننه " 143 / 4 : يشبه أن يكون ذِكرُ الورِق في هذه القصة وهما سبق إليه لسانُ الزُّهري ، فحُمِل عنه على الوهم ، فالذي طرحه هو خاتمه من ذهب ، ثم اتخذ بعد ذلك خاتمه من ورِق ، ورواية ابن عمر ( وقد سلف حديثه برقم : 4677 ، وهو متفق عليه ) تدلُّ على أن الذي جعله في يده هو خاتمه من ذهب ، ثم طرحه . وقال ابن حجر في " الفتح " 319 / 10 : هكذا روى الحديث الزهريُّ عن أنس ، واتفق الشيخان على تخريجه من طريقه ، ونُسِبَ فيه إلى الغلط ، لأن المعروف أن الخاتم الذي طرحه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسبب اتخاذ الناس مثله إنما هو خاتم الذهب ، كما صرح به في حديث ابن عمر ، قال النووي تبعاً لعياض : قال جميع أهل الحديث : هذا وهمٌ من ابن شهاب ، لأن المطروح ما كان إلا خاتم